artiste-palestinien-ghanam-ganam

الفنان الفلسطيني غنام غنام يتألق في أيام المسرح العربي بسطيف

أمتع الفنان الفلسطيني غنام غنام عشاق الفن الرابع بمونولوج « بأم عيني » الذي احتضنته ساحة المدخل الرئيسي للمتحف العمومي الوطني بسطيف ضمن اليوم الثالث من التظاهرة الثقافية « أيام المسرح العربي » الشهيد حسان بلكيرد التي انطلقت يوم الخميس المنصرم.
و اختزل ممثل دولة فلسطين, ضيفة شرف هذه التظاهرة الثقافية المنظمة تحت شعار « لقاؤنا ارتقاؤنا، إبداعنا انتصارنا » ، من خلال هذا العرض الفني، حيثيات الزيارة التي قام بها إلى أهله و وطنه فلسطين خلسة، شهر أبريل من سنة 2017 و التي تأكد في أعقابها بأن الاحتلال لن يبق في أرض فلسطين مهما طال الزمن.
و على مدار ساعة و نصف من الزمن، سلط ذات الفنان من خلال أدائه الرائع الضوء على تلك الزيارة السرية (دخل فلسطين خلسة) و وصف مغامراته أثناء التنقل من مدينة إلى أخرى حيث كان يطرح تساؤل « أين الاحتلال » في كل مكان يحل به و ذلك في إشارة منه إلى أن كل شيء في فلسطين من شواهد و معالم و تقاليد و أعراف و لغة و دين, أقدم من الكيان الصهيوني.
كما بعث من خلال ذات العرض رسالة مفادها أنه « رغم محاولات التهويد إلا أن كل شيء لايزال فلسطينيا على غرار المساكن التي لا زالت تسمى لحد الآن باسم أصحابها الحقيقيين رغم شغلها من طرف اليهود منذ 1948 « .
و في تصريح له عقب هذا العرض، صرح الفنان الفلسطيني غنام غنام أن هذا العمل الذي قام بتأليفه و إخراجه هو عبارة عن مونودراما تم عرضها 21 مرة بما فيها عرض اليوم على مستوى 10 دول قائلا « إنها تمثل تجربة شخصية عشتها عند دخولي عن طريق التهريب إلى وطني فلسطين » .
و أضاف أنه « حاول من خلال هذا المونولوج تحليل العلاقة التي تربط أهل الأرض بالمحتل و المصير المنطقي الذي سيؤول إليه هذا الوضع حيث يقاوم الناس البسطاء المحتل بتصرفات بسيطة جدا مثل أغنية أو إشارة أو لون في هذه الأرض المحتلة منذ عام 1948 ».
و بشأن وجوده بالجزائر، أكد الفنان غنام غنام أنه في الدولة المشهورة بمقولة « نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة » و في المدرسة الأولى للتضحية و الاستشهاد من أجل حرية الوطن و بلد الشهداء التي يربطها مع فلسطين خيط التضحية.
و قد استمتع الجمهور منذ بداية تظاهرة أيام المسرح العربي الشهيد حسان بلكيرد (مؤسس الحركة المسرحية بسطيف) بعدة عروض مسرحية استهلت في يومها الأول بعرض « صمود حنظلة » (شخصية كاريكاتورية للرسام الفلسطيني ناجي العلي 1936-1987) ثم عرضي « الغريب النقيب » من سلطنة عمان و « حاجة أخرى » من تونس في اليوم الثاني.
فيما برمج القائمون على هذه التظاهرة تقديم ثلاثة عروض أمس السبت و هي مونولوج « بأم عيني » و »حلاق إشبيليا » للمسرح الجهوي بعنابة و »عزرائيل » من العراق فيما سيشهد يوم الاختتام المزمع هذا الأحد عرض مسرحية « اللعبة » لتعاونية « رفقاء نجمة » من ولاية سطيف .