اندلعت اشتباكات عنيفة يوم الأربعاء, بين الجيش السوري, من جهة و والجيش التركي والموالين له , من جهة أخرى, في منطقة « تل الورد » بريف « رأس العين », فيما شهدت المنطقة حركة نزوح كبيرة للأهالي.
وقد ذكرت قناة « روسيا اليوم » الإخبارية، نقلا عن مصادر رسمية سورية، أن الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له، والمتمركزة في منطقة « عنيق الهوى »، « استهدفت بالمدفعية منازل الأهالي في قرية « تل الورد » برأس العين الجنوبي الشرقي، وقامت باحتلال قريتي « المحمودية » و »الدربو » بريف « رأس العين ».
وأوضح المصدر , أن الجيش السوري « أحكم سيطرته على أربع قرى جديدة في ريف /رأس العين/ الجنوبي الشرقي بمحافظة /الحسكة/, هي » أم حرملة » و « باب الخير » , و « أم عشبة », و « الأسدية », حيث تمكن من تقليص المسافة باتجاه الحدود التركية إلى ثلاثة كيلومترات.
وكان الجيش التركي مدعوما بفصائل المعارضة المسلحة السورية, قد شن في وقت سابق هجوما عنيفا استهدف ريف « رأس العين » ، وخاصة ناحية « أبو راسين », بينما دخل الجيش السوري الأطراف الجنوبية لناحية « أبو راسين » , ويواصل التقدم شمالا نحو الحدود السورية – التركية.
و في هذه الاثناء, أعلن الرئيس التركي, رجب طيب أردوغان, اليوم , أن بلاده ستوسع مساحة « المنطقة الآمنة » في سوريا, إذا تطلب الأمر ذلك.
وقال الرئيس التركي – في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزب (العدالة والتنمية) الحاكم, « سنرد بأشد الطرق على الهجمات التي قد تأتي من خارج المنطقة الآمنة, وإذا استدعى الأمر سنعمل على توسيع مساحتها ».
وأكد في هذا الصدد, أن تركيا « تحتفظ بحقها في تنفيذ عمليتها العسكرية بنفسها , إذا تبين لها عدم إبعاد الإرهابيين إلى خارج عمق 30 كيلومترا أو إذا استمرت الهجمات من أي مكان كان », مشيرا إلى « تطهير 558 منطقة سكنية داخل مساحة 4219 كلم مربعا في منطقة عملية (نبع السلام) عبر تحييد أكثر من 900 إرهابي ».
كما شدد أردوغان على ضرورة تطهير منطقة « عين العرب » (كوباني) من « الإرهابيين » في أقرب وقت ».
و أطلقت تركيا عملية عسكرية واسعة في 9 أكتوبر الجاري ضد القوات الكردية في شمال سوريا من أجل القضاء على ما تعتبر أنقرة « مجموعات إرهابية وانفصالية » , وفرض « منطقة آمنة » لإعادة توطين ملايين اللاجئين السوريين فيها.
وتوصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع تركيا في 17 أكتوبر الجاري, لفرض وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام للسماح للقوات الكردية بالانسحاب من « المنطقة الآمنة » المخطط لها.
و ينص الاتفاق على انسحاب المسلحين الأكراد حتى مسافة 30 كم جنوب الحدود السورية-التركية في غضون 150 ساعة, وبعد ذلك فستغطي الدوريات المشتركة للقوات التركية والروسية تلك المنطقة.